الآخوند الخراساني

65

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

غير ذلك ; أو نفي ( 1 ) ماهيّتها وطبائعها ، مثل : « لا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب » ( 2 ) ، ونحوه ( 3 ) ممّا كان ظاهراً في نفي الحقيقة بمجرّد فَقْد ما يعتبر في الصحّة شطراً أو شرطاً . وإرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ( 4 ) ونفي الصحّة من الثانية لشيوع استعمال هذا التركيب ( 5 ) في نفي مثل الصحّة أو الكمال ، خلاف الظاهر ( 6 ) ، لا يصار إليه مع عدم نصب قرينة عليه ( 7 ) . واستعمال هذا التركيب في نفي الصفة ( 8 ) ممكن المنع حتّى في مثل « لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد » ( 9 ) ممّا يعلم أنّ المراد نفي الكمال ، بدعوى استعماله في نفي الحقيقة في مثله أيضاً بنحو من العناية ( 10 ) ، لا على الحقيقة ، وإلاّ لما دلّ على المبالغة ، فافهم ( 11 ) . [ 4 - عدم تخطّىء الشارع عن طريقة الواضعين ] رابعها : دعوى القطع بأنّ طريقة الواضعين وديدنهم وضع الألفاظ للمركّبات التامّة - كما هو قضيّة الحكمة الداعية إليه - ، والحاجة وإن دعت أحياناً إلى

--> ( 1 ) معطوف على قوله : « إثبات » . ( 2 ) راجع مستدرك الوسائل 4 : 158 ، الباب 1 من أبواب القراءة في الصّلاة ، الحديث 5 . ( 3 ) كقوله ( عليه السلام ) : « لا صلاة إلاّ بطهور » . ( 4 ) باعتبار ما ذكر فيها من الآثار الّتي لا يترتّب إلاّ على الصحيح . ( 5 ) أي : لا النافية للجنس مع مدخولها . ( 6 ) خبر لقوله : « وإرادة » . ( 7 ) يمكن أن يقال : ذكر الآثار المهمّة قرينةٌ على إرادة الصحيح في الطائفة الأولى . ( 8 ) أي : نفي صفة الكمال . والكلمة في النسخة الأصليّة غير واضحة ، يحتمل أن يكون : « نفي الصحّة » . ( 9 ) وسائل الشيعة 3 : 478 ، الباب 2 من أبواب أحكام المسجد ، الحديث 1 . ( 10 ) أي : إدّعاءً . ( 11 ) إشارة إلى أنّ الأخبار المثبتة للآثار وإن كانت ظاهرة في ذلك لمكان أصالة الحقيقة ، ولازم ذلك كون الموضوع له للأسماء هو الصحيح ، ضرورة اختصاص تلك الآثار به ، إلاّ أنّه لا يثبت بأصالتها كما لا يخفى ، لإجرائها العقلاء في إثبات المراد ، لا في أنّه على نحو الحقيقة لا المجاز ، فتأمّل جيّداً . منه ( رحمه الله ) .